السيد محمد باقر الخوانساري

64

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

جفاؤك كان عنك لنا عزاء * وقد يسلى عن الولد العقوق وله أيضا : إن كان قد بعد اللقاء فودّنا * باق ، ونحن على النّوى أحباب كم قاطع للوصل يؤمن ودّه * ومواصل بوداده يرتاب وله أيضا : أبصره عاذلى عليه * ولم يكن قبل ذا رآه فقال لي لو هويت هذا * ما لامك النّاس في هواه قل لي إلى من عدلت عنه * فليس أهل الهوى سواه فظلّ من حيث ليس يدرى * يأمر بالحبّ من نهاه قال ابن خلّكان : وكنت أنشدت هذه الأبيات لصاحبنا الفقيه شهاب الدين محمد ولد الشّيخ تقى الدين عبد المنعم المعروف بالخيمى ، فانشدنى لنفسه في المعنى : لو رأى وجه حبيبي عاذلى * لتفاصلنا على وجه جميل وهذا البيت من جملة ابيات ، ولقد أجاد فيه وأحسن في التّورية وله كلّ معني حسن ، وكانت وفاة ابن وكيع المذكور سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بمدينة تنّيس . ووكيع بفتح الواو ، وكسر الكاف ، لقب جدّه أبى بكر محمد بن خلف وكان فاضلا نبيلا فصيحا من أهل القرآن والفقه والنّحو والتّفسير وأخبار النّاس ، وله مصنفات كثيرة فمنها كتاب « الطّريق » وكتاب « الشّريف » وكتاب « عدد آي القرآن والاختلاف فيه » وكتاب « الرمي والنضال » وكتاب « المكاييل والموازين » وغير ذلك ، وله شعر كشعر العلماء وتوفي سنة ست وثلاثمائة ببغداد .